08‏/11‏/2012

إثم طلب الزوجة الطلاق بدون وجه حق ولا سبب شرعي


بعض النساء هداهن الله تطلب الطلاق من زوجها بلا سبب شرعي أو تنخلع منه بلا سبب شرعي فهذه المرأة لا تعلم الوعيد في الآخرة التي ينتظرها إن فعلت ذلك.

 

فقد أخرج الأمام أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم عن ثوبان قال:

 " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"أيما امرأة سألت زوجها طلاقاُ في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة". 

 

 قال المباركفوري – رحمه الله – كما في تحفة الأحوذي ( 4/61)

قوله من غير ما بأس أي: من غير شدة تلجئها إلى سؤال المفارقة.

فهي بذلك تهدم بيانياً عامراً أو تشتت أسرة فكان هذا التهديد الخطير بحرمانها من الجنة. 

 

وأخرج البيهقي في الشعب ( 4/5503) عن ثوبان مولي النبي صلى الله عليه وسلم  عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" وإن المختلعات هن المنافقات ، وما من امرأة تسأل زوجه الطلاق من غير بأس فتجد ريح الجنة– أو قال رائحة الجنة ".

 

فطلاق المرأة له من المساوئ والإفساد ما جعل إبليس عليه لعنة الله يفرح بطلاق الزوج والزوجة أكثر من فرحة بالوقوع في الزنا والسرقة والقتل وذلك لعظم الفساد المتحقق في أثر هذا الطلاق من فساد الأولاد والمجتمع بأسره ولتحذر المرأة أيضاً شياطين الأنس الذين يريدون إفساد حياتها الزوجية وشياطين الأنس اليوم أشد مكراً ودهاءً من شياطين الجن. 

 

نصيحة:

أيتها الأخت الفاضلة وأيتها الزوجة الكريمة كوني لزوجك خير معين يزيل عنه الآلام وما يجده من كد وتعب كوني له أماً وأختاً وزوجة وحبيبة ، أحتوي زوجك بحنانك واجعليه دوماً يشتاق لرؤيتك في كل وقت وحين، وأجعل من نفسك تربة صالحة تخرج لزوجها وللإسلام جيل النصر والتمكن، وأمليء الدنيا عبيراً يفوح بطاعة رب العالمين، وتبري من الشيطان الرجيم الذي يريد أن يحول بينك وبين زوجك وما هى إلا ساعات حتى يجمعك الله وزوجك في جنات النعيم أزواجاً على سرر متقابلين. 

 

إن العلاقة الزوجية لها أهميتها وقدسيتها فيجب أن تكون مستقرة حتى تؤتي ثمارها المرجوة ولقد نظم الشارع الحكيم هذه العلاقة بما يضمن هذا الأستقرار..

ومن أهم عوامل المحافظة على الحياة الزوجية:

أن جعل الله الطلاق وإنهاء هذه العلاقة بيد الرجل وليس بيد المرأة ؛ لأن المرأة سرعان ما نتقلب من حال إلى حال فتثور وتتخذ القرارات السريعة غير المدروسة ، والرجل أكثر ضبطاً لنفسه وأبعد نظراً ، إن الرجل يعيش في اللحظة الواحدة أبعاد الماضي والحاضر والمستقبل والمرأة تعيش في لحظتها عاطفة الوقت وتنظر إلى الزمن الحالي فقط فقد تطلب من زوجها الطلاق بسبب عابر أو أمر لا يستوجب فيؤدي ذلك إلى تشتيت الأسرة وهدم هذا البنيان وتشريد الأولاد وتعاسة فلذات  الأكباد ، ولذلك كان هذا التحذير النبوي الشريف والوعيد الشديد لمن طلبت الخلع أو الطلاق من غير سبب يقتضي ذلك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق